‏إظهار الرسائل ذات التسميات صحة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صحة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2009

وسادتك قد تكون السبب في راحتك وأيضا السبب في مرضك

* الفطريات تؤدي الى التهابات في الرئة قد تتطور الى أمراض الحساسية والربو

عليك أن تـفكر مليًـا كل ليلة تخلد فيها الى النوم بأن هناك شيئًا ما على سريرك قد يكون سببًا رئيسًا لأمراضك.! ففي كل وسادة نـريّح رأسنا عليها يعيش فيها ملايين الفطريات التي تؤدي الى أمراض مزمنة.ويتأثر بتلك الفطريات من لا يتــمتع بجهاز مناعة قوي حيث تؤدي الفطريات الى التهابات في الرئة قد تتطور الى أمراض الحساسية والربو.

Au centreوسادتك قد تكون السبب في راحتك وأيضا السبب في مرضك الذي يؤدي لأن يكون مزمنا

وتوصل باحثون في جامعة مانشستر في لندن الى ان ملايين الفطريات التي تسكن وسائدنا تنتشر في رؤوسنا وقد تؤدي الى أمراض خطرة ومميتة.
ويقول فيكتور فرنانديز عالم الأحياء المجهرية في معهد الأمراض المعدية ان الفطريات منتشرة في كل مكان إلا انها تتركز بكميات كبيرة في الوسادات وتجد طريقا سهلا الى شعر كل منا، وتؤدي الى أمراض في الرئة وأزمات ربو خاصة لدى أصحاب المناعة الضعيفة.
كما تشكل خطرًا مباشرًا على مرضى السرطان والاطفال وتحديدًا لدى الولادات المبكرة.

[ ... ]

هل العسل هو بديل مناسب للسكر؟

* ميلينا جامبوليس: الأبحاث الحديثة تدل على أن الفرد يستهلك أكثر من 20 ملعقة من السكر يومياً وهو رقم كبير إذا ما قورن باحتياجات الجسم الفعلية من السكر، والتي لا تتجاوز 9 ملاعق

يعتبر السكر الذي يتناوله الفرد في طعامه وشرابه أحد أهم مصادر الطاقة التي يتلقاها الجسم، ويصرفها في أنشطة الجسم المختلفة في عمليات البناء والهدم اليومي. لكن الزيادة في تناول السكر قد تؤدي إلى مشاكل صحية، كالسمنة ومرض السكري، وبعض أنواع السرطان، ما جعل العديد من الناس يبحثون عن بدائل لهذا المصدر المهم لطاقة الجسم، فاتجه جزء منهم لأنواع أخرى من السكر تحوي سعرات أقل، ولكن هل يمكن أن يكون العسل بديلاً مناسباً؟

الى أي مدى تفكيرنا بأن العسل هو بديل مناسب للسكر صحيح؟!
صورة توضيحية

وذكرت "سي إن إن" الأميركية أن الدكتورة ميلينا جامبوليس اختصاصية التغذية أشارت إلى أن الأبحاث الحديثة تدل على أن الفرد يستهلك أكثر من 20 ملعقة من السكر يومياً وهو رقم كبير إذا ما قورن باحتياجات الجسم الفعلية من السكر، والتي لا تتجاوز 9 ملاعق. وأصدرت جمعية القلب الأميركية دليلاً يحث الأفراد على عدم تناول أكثر من ست ملاعق من السكر يومياً للنساء، وتسع ملاعق للرجال، في الوقت الذي يصل استهلاك الفرد الأمريكي يومياً من السكر إلى 22.2 ملعقة.
لكنها ترى أن العسل قد لا يكون خياراً مناسباً ليحل محل السكر، فملعقة واحدة من العسل تحتوي على ما يعادل ثلاث ملاعق من السكر، ما يعني أنه يجب تناول ثلث عدد ملاعق السكر من العسل. وعلى الرغم من احتواء العسل على مواد غذائية مختلفة عما يحتويه السكر، فإنه يتسبب في تأخير خفض الوزن، فلا ينصح للذين يتبعون حمية غذائية لتخفيف أوزانهم بتناول كميات كبيرة منه.

الى أي مدى تفكيرنا بأن العسل هو بديل مناسب للسكر صحيح؟!

[ ... ]

الاثنين، 28 ديسمبر 2009

«الثنائي الغذائي»مهمان للصحة

«الثنائي الغذائي».. عنصران مزدوجان مهمان لصحة الجسم

يعملان معا لتوفير التغذية السليمة

كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية): «الشرق الأوسط»*
الإرشادات الغذائية، بل وحتى ملصقات التعريف بالعناصر الغذائية في المنتجات، تؤكد أحيانا على هذا العنصر أو ذاك. وهي تنصحنا بتناول كمية ما من هذا الفيتامين ـ أو الملح المعدني ـ أو ذاك. وبفصلها للعناصر الغذائية عن بعضها بعضا، فإن الإرشادات تغدو سهلة القراءة وتساعدنا في الغالب على درء حدوث الأمراض المرتبطة بنقص العناصر الغذائية، مثل الإسقربوط (الناجم عن نقص فيتامين «سي») أو البلاغرا ـ الحصاف ـ pellagra (نقص الحامض النيكوتيني «نياسين» niacin).

إلا أن التغذية الجيدة ـ والطريقة التي تمتص بها أجسامنا العناصر الغذائية وتعالجها ـ تظل لغزا كبيرا مقارنة بقائمة العناصر الغذائية المنفردة المقدمة في الإرشادات. فغالبية العناصر الغذائية لا تحلق منفردة لوحدها، فهي تتفاعل، وتتوحد مع قوى أخرى، وتلغي بعضها بعضا، وتسرع لاحتلال موقعها في عمليات التمثيل الغذائي. وتكمن أفضلية الغذاء مقارنة بالحبوب أو المكملات الغذائية في أن الغذاء يحتوي على خليط من العناصر الغذائية، ولذلك فإننا نستفيد من تفاعل هذه العناصر في كل لقمة نتناولها.

وفي ما يلي قائمة بالعناصر الغذائية التي تعمل معًا بشكل «ثنائي». وهذه القائمة مختصرة تشتمل على عينة منها فقط ولا تكفي لأن تعتمد كدليل كامل. ومع هذا فقد تساعدنا على اختيار غذائنا.

فيتامين «دي» والكالسيوم

* الكالسيوم، مثله مثل غالبية العناصر الغذائية، يُمتص داخل الأمعاء. وإن حدث وكانت كمياته كبيرة فإن هذا العنصر، المقوي لصحة العظام، ينفذ بنفسه عبر البطانة الداخلية لجدران الأمعاء. إلا أن وجود كميات قليلة منه يمكن امتصاصها بمساعدة فيتامين «دي» وعدد من مشتقاته التي تبدي نشاطا قويا هنا. كما يقوم فيتامين «دي» دوما بالمساعدة في امتصاص الفسفور، وهو عنصر آخر مهم لقوة العظام وصحتها، وكذلك عنصر المغنيسيوم.

وتزداد الدلائل الحديثة على أن فيتامين «دي» ربما يقدم عددا كبيرا من الفوائد، ومنها توفير بعض الوقاية من أمراض القلب وبعض أنواع السرطان. وقد ينتج بعض هذه الفوائد عن المهمات التي ينفذها الفيتامين في عمليات الامتصاص، إلا أنها قد تكون ناتجة، أكثر مما كان يعتقد في السابق، عن التأثير المباشر لهذا الفيتامين على عمليات الإصابة بالأمراض، وعلى عمل جهاز المناعة. وحتى الآن فإن الإرشادات الغذائية الرسمية توصي البالغين بتناول 1000 مليغرام (ملغم) من الكالسيوم و400 وحدة دولية من فيتامين «دي» يوميا. أما البالغون الأكبر سنا، فعليهم تناول كميات أكثر: 1200 ملغم من الكالسيوم بعد تعدي عمر الخمسين سنة، و600 وحدة دولية من فيتامين «دي» بعد تعدي عمر 70 سنة.

ولكي تتعرف على الكمية التي يجب عليك تناولها، فإن قدحا من الحليب سعته 8 أونصات (230 مليلترا تقريبا) يحتوي على 300 ملغم من الكالسيوم، وإضافة إلى ذلك ـ ونتيجة دعم الحليب بالعناصر الإضافية ـ فإنه يحتوي على 100 وحدة دولية من فيتامين «دي».

وتدور مناقشات حاليا حول ما إذا كان من اللازم مراجعة هذه التوصيات بهدف تقليل كميات الكالسيوم المتناولة مقابل زيادة كميات فيتامين «دي» (حتى 1000 وحدة دولية، بل وأكثر).

الصوديوم والبوتاسيوم

* يأتي 90 في المائة من الصوديوم الذي نتناوله من كلوريد الصوديوم وهو ملح الطعام. والصوديوم والكلوريد هما عنصران حيويان، لأننا نحتاجهما للحفاظ على مستويات السوائل في الجسم. إلا أن الأميركي يتناول يوميا في المتوسط كميات كبيرة أكثر مما يحتاجه جسمه. وتؤدي زيادة الصوديوم إلى التأثير على قدرات الأوعية الدموية الطبيعية للاسترخاء والتوسع، فيما تحث الجسم في الوقت نفسه على الاحتفاظ بالماء فيه، وبذلك يزداد حجم الدم. وتؤدي صعوبة تدفق كميات أكبر من الدم عبر الأوعية الدموية إلى مشكلات في القلب. ويرتفع ضغط الدم، وتزداد احتمالات حدوث نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

إلا أن البوتاسيوم، الذي يحفز الكلى على لفظ الصوديوم إلى خارج الجسم، يعاكس تأثيرات زيادة الصوديوم الضارة على القلب والأوعية الدموية. وقد أظهر كثير من الدراسات الصلة بين تناول كميات أكبر من البوتاسيوم وبين حالات ضغط الدم الأقل، أي الصحي. كما تعمقت بعض الدراسات ووجدت أن النسبة بين البوتاسيوم والصوديوم ربما تكون أهم من كمية الصوديوم أو البوتاسيوم لوحدهما، إلا أن تحديد هذه النسبة لا يزال غير مؤكد حتى الآن.

ووفقا للإرشادات الحالية، فإن على البالغين الأميركيين الحصول على 4700 ملغم من البوتاسيوم وما بين 1200 و1500 ملغم من الصوديوم يوميا، أي بنسبة بين أربعة إلى واحد، أو ثلاثة إلى واحد. ويتناول الأميركي في المتوسط نصف هذه الكمية من البوتاسيوم (2500 ملغم)، وضعف هذه الكمية على الأقل من الصوديوم (2500 ـ 7500 ملغم).

ولذلك علينا أن نتناول كميات أكثر من البوتاسيوم بتناول الفواكه والخضراوات (المصادر الرئيسية للبوتاسيوم) وتقليل تناول الوجبات الخفيفة المالحة، والمأكولات السريعة، والأغذية الجاهزة (وهي المصادر الرئيسية للصوديوم).

فيتامين «بي ـ 12» والفوليت

* يشكل فيتامين «بي ـ 12» مع الفوليت folate واحدا من أكثر «الثنائيات» أهمية، إذ إنهما يعملان معا لدعم العمليات الأساسية لتكاثر الخلايا. كما أنهما يعملان على تمثيل مادة الهومسيستين homocysteine غذائيا.

والفوليت، وهو واحد من مجموعة فيتامينات «بي» الثمانية، يعتمد على فيتامين «بي ـ 12» لكي يتم امتصاصه، وخزنه، وتمثيله غذائيا.

إلا أن كل هذا التشابك يأتي من جهتين منفصلتين من مملكتي الحيوان والنبات، ففيتامين «بي ـ 12» يوجد طبيعيا في اللحوم والبيض والحليب والأغذية الحيوانية الأخرى، بينما تتكون أهم مصادر الفوليت من الخضراوات الورقية، والفاصولياء، والبقول. وتحتوي رقائق الحبوب التي تسوق لإفطار الصباح على كميات مضافة من الأملاح المعدنية والفيتامينات وهي تحتوي على فيتامين «بي ـ 12». كما يتم في الولايات المتحدة، ووفقا للقوانين، حبوب الإفطار الصباحي بالفوليت. ونتيجة لهذا فإن من السهل الحصول على الكمية الموصى بها من فيتامين «بي ـ 12» (2.4 ميكروغرام) والفوليت (400 ميكروغرام)، بتناول غذاء متوازن. والنباتيون الصارمون الذين يمتنعون عن تناول أية منتجات حيوانية، قد يصعب عليهم الحصول على كفايتهم من «بي ـ 12». إلا أن حالات النقص أو العوَز في فيتامين «بي ـ 12» لا تأتي منها، بل وفي الغالب من النقص في مادة توجد داخل الجهاز الهضمي للإنسان. وبعض الناس يفتقدون هذه المادة، وهي بروتين تفرزه خلايا المعدة يحتاجه فيتامين «بي ـ 12» لكي يتم امتصاصه في المعى اللفائفي الذي يوجد أسفل الأمعاء الدقيقة.

كما تقل إفرازات المعدة التي تحلل مركبات فيتامين «بي ـ 12» لدى كثير من الناس المتقدمين في العمر، وذلك بسبب إصابتهم بالتهاب المعدة الضموري atrophic gastritis، وهو حالة التهابية تؤثر على بطانة المعدة. أما النقص في الفوليت فقد يظهر لعدة أسباب، ومنها التغذية السيئة، وتناول الكحول بكثرة (يؤثر الكحول على امتصاص الفوليت)، والنقص في فيتامين «بي ـ 12» لأن الفوليت بحاجة إلى هذا الفيتامين كي يمكن تمثيله غذائيا.

العوز في كل واحد أو في كلا هذين الفيتامينين يؤدي إلى حالة «فقر الدم كبير الخلية» macrocytic anemia التي تظهر فيها خلايا دم حمراء كبيرة.

ويمكن معالجة النقص في فيتامين «بي ـ 12» مباشرة. فبالإمكان الحصول على حقنة منه كل بضعة أشهر، أو تناول حبة منه يوميا. وحتى إن كنت من الأشخاص الذين لديهم عوامل غير مشجعة في المعدة، أو مصابا بالتهاب المعدة الضموري فإن جرعة الحبة العالية (1 ملغم) تكون كافية لكي يستطيع الجسم امتصاص كمية مناسبة من الفيتامين.

ويؤدي العوز في فيتامين «بي ـ 12» إلى مشكلات عصبية تتراوح بين الإحساس الخفيف بالوخز إلى فقدان الذاكرة، إضافة إلى فقر الدم.

أما النقص في الفوليت فيمكن تصحيحه بتناول الفيتامينات المتعددة أو حبوب حامض الفوليك. وفي الواقع فإن الفوليت الموجود في منتجات الغذاء المعززة به، أو حبوبه، يتم امتصاصه وهضمه أسرع مرتين تقريبا من الفوليت الموجود في الغذاء الطبيعي.

الزنك والنحاس

* يرتبط النحاس في أذهاننا بالقروش المعدنية، والأسلاك، والأواني، إلا أنه أيضا عنصر غذائي حيوي. أما الزنك فهو معروف أكثر كعنصر متوفر، وذلك يعود جزئيا إلى أقراص الزنك لتقليل فترة الإصابة بنزلات البرد (على الرغم من أن الدلائل حول ذلك مختلطة).

ويفترض بالبالغين تناول 900 ميكروغرام من النحاس يوميا. أما الزنك فعلى الرجال تناول 11 ملغم منه مقابل 8 ملغم للنساء. وبما أن هذين العنصرين غير نادرين في المنتجات الغذائية الأميركية فإن العوز أو النقص فيهما، غير وارد.

ويتنافس النحاس مع الزنك لاتخاذ مواضع لهما داخل الأمعاء الدقيقة، تسمح بالامتصاص. وإن كانت كميات الزنك كبيرة فإن النحاس يفقد معركته وتظهر حالة النقص في النحاس.

ويوصف لبعض الناس المصابين بمرض التنكس البقعي في العين، الذي قد يؤدي إلى العمى، توليفة من الفيتامينات والمعادن تسمى AREDS التي ظهر أنها تقوم بإبطاء تطور المرض. وتضم حبوب AREDS هذه 80 ملغم من الزنك، وهي كمية تكفي لكي تؤدي إلى حدوث نقص في النحاس، ولذلك تضاف 2 ملغم من النحاس إلى تلك الحبوب.

المصدر الآخر لزيادة كمية الزنك هو الدهانات (الكريمات) الخاصة بالأسنان الصناعية. وقد وصف تقرير نشر عام 2008 أربع حالات لاضطرابات عصبية لدى أشخاص كانوا يستخدمون دهانات الأسنان الصناعية. وقد ظهر النقص في النحاس بسبب استخدامهم لكميات كبيرة من الدهانات. كما شخص باحث في جامعة هارفارد حالة من هذا النوع عام 2009.

«الناياسين» و«التريبتوفان»

* «الناياسين» niacin هو واحد من مجموعة فيتامينات «بي» وهو اسم يعود إلى فيتامين «بي ـ 3». ويعرف اسمه اليوم أكثر ربما بفضل مكافحته للكولسترول، إذ تؤدي جرعات كبيرة منه (500 إلى 1500 ملغم يوميا) إلى خفض الكولسترول الضار LDL وزيادة الكولسترول الحميد HDL.

إلا أن هذه الجرعات الدوائية تزيد كثيرا جدا عن الجرعات اللازمة للتغذية، فالكمية الموصى بها يوميا منه هي 16 ملغم للرجال و14 ملغم للنساء.

أما «التريبتوفان» tryptophan فهو واحد من الأحماض الأمينية التسعة التي يجب على الإنسان تناولها. والأحماض الأمينية هي الأحجار الأساسية للبروتينات. ولا يستطيع الإنسان عادة إنتاج هذه الأحماض بنفسه.

و«التريبتوفان» مهم لعدة أسباب، أهمها دوره في إمداد الجسم بالناياسين، وذلك عبر عملية تمثيل غذائي معقدة. ولذلك فإن إحدى وسائل تجنب النقص أو العوز في «الناياسين» هو تناول الطعام الذي يحتوي على الكثير من «التريبتوفان». والدجاج والديك الرومي هما أفضل المصادر من «التريبتوفان».

ويشار عادة إلى البلاغرا pellagra، كمرض كلاسيكي، يرتبط بالنقص في الناياسين، وكان يعتقد في الماضي بأنه ينجم عن نقص في «التريبتوفان». وكان هذا المرض الذي يؤدي إلى حدوث طفح سيئ، والإسهال، والعته، شائعا في الجنوب الأميركي بداية القرن العشرين. واعتبر نجاح العلماء في التعرف على المرض بوصفه ناجما عن نقص الناياسين واحدا من النجاحات الكبرى في دراسات انتشار الأمراض الغذائية.

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».

[ ... ]

أقراص منع الحمل للرجال..

أقراص منع الحمل للرجال.. قريبا في الأسواق

أمل طالما انتظرته النساء ويرفضه المستهدفون به

القاهرة: د. أحمد الغمراوي *
في ما يشبه الحلم الجميل، ينتظر كثير من النساء والأطباء الخطوات النهائية للتجارب التي تجرى في المختبرات الأوروبية لإنتاج حبوب منع حمل يتناولها الرجال عوضا عن النساء، بينما ينظر الرجال للأمر بعين القلق والرفض، بل ويدعون في سريرتهم أن يطول الانتظار لأكبر وقت ممكن. التحكم في خصوبة الرجال

* وقد أعلنت ميشيل ويلش، البروفسور في مركز أبحاث علم التناسل في الأحياء بمعهد الملكة الطبي البحثي في أدنبره، أن التجارب المختبرية على الفئران مكنت الباحثين من التوصل إلى جين في خلايا الخصية مسؤول عن ترجمة الرسالة التي يحملها هرمون الأندروجين «الهرمون الذكوري»، وتحويلها إلى أمر بتصنيع الحيوانات المنوية. وعلى الرغم من أن الهدف الأساسي من التجارب كان التوصل إلى حل لمشكلة العقم عند الرجال الناتجة عن نقص عدد الحيوانات المنوية، فإن نتيجة البحث يمكن استخدامها أيضا في تصنيع عقار يثبط عمل هذا الجين بصورة مؤقتة، ما يعني التحكم في درجة الخصوبة الخاصة بالرجال. وقد نشر البحث في العدد الحالي لدورية «FASEB» الطبية الأميركية المتخصصة.

أخطار ومحاذير

* وعلى الرغم من أن أقراص منع الحمل للنساء متوافرة للاستخدام منذ ستينات القرن المنصرم، فإن التوصل إلى نتائج مبشرة في تصنيع أقراص «ذكورية» قد استغرق وقتا أطول مما ينبغي نظرا لاختلاف طبيعة عمل الهرمونات الأنثوية عن نظيرتها الذكورية. ويعلق على ذلك الدكتور ماجد الشيخ، استشاري أمراض الذكورة في كلية الطب بجامعة القاهرة، قائلا إن «التلاعب مع هرمون الأندروجين هو أمر جاد وخطير، فأي نقصان بمستوى الهرمون في الجسم يؤدي إلى ظهور علامات أنثوية على الرجل، كتضخم الثدي وترقق الصوت إلى جانب العقم، ولذلك فإن نتائج هذا البحث تعتبر جيدة، لأنها توصلت إلى منع تأثير الهرمون على إنتاج الحيوانات المنوية فقط من دون المساس بباقي وظائفه».

وتتباين ردود الأفعال تجاه مثل هذه النتائج بين سعادة غامرة بين النساء اللاتي ينتظرن بفارغ الصبر أي حلول تخلصهن من عناء تحمل مسؤولية تنظيم الأسرة الملقاة على عاتقهن. كما أن الأطباء أيضا ينتظرون حلولا أكثر إيجابية وفاعلية وأقل خطورة من وسائل منع الحمل الحالية، وهو الأمر الذي قد يتوافر، ولو نظريا، مع حلم أقراص منع الحمل الذكورية. على الجانب الآخر من المعادلة، يقف معظم الرجال، بغض النظر عن مستواهم الفكري والثقافي والاجتماعي، في ما بين رافض تمام الرفض لمجرد التفكير في الأمر، أو متشكك في النتائج، أو موافق على مضض.

وسائل منع الحمل

* ولكي يمكننا استيعاب الأمر بصورة أوضح، فعلينا أن نتفهم الوسائل المتاحة لمنع الحمل، وطريقة عملها، ومميزات وعيوب كل منها. وتنقسم الوسائل إلى أقسام رئيسية كثيرة، منها:

* وسائل طبيعية: وكلها طرق ثبت فشلها الذريع أو، على أفضل الافتراضات، قليلة الجدوى. ويندرج تحتها:

ـ الجماع في الفترة الآمنة: وهي الفترة البعيدة عن التبويض، وثبت فشل الطريقة لحدوث الكثير من المتغيرات الطارئة على موعد التبويض الشهري للمرأة أو لخطأ في الحساب الزمني. والوسيلة الوحيدة المحتملة لكي تنجح هذه الطريقة هي أن يكون أحد الزوجين طبيبا لأمراض النساء، أملا في متابعة مواعيد التبويض.

ـ القذف خارج المهبل عند الجماع: طريقة مجهدة للزوجين، وتزيد من معدل التوتر أثناء العلاقة الجنسية، والتي من المفترض أن يحيطها أكبر قدر من السكينة. كما أن الخطأ وارد، وقد لا يتمكن الزوجان من ضبط إيقاعهما بصورة جيدة، وعندها يسبق السيف العذل.

وسائل لحجز السائل المنوي ـ الواقي الذكري: وسيلة متوسطة القوة، يعيبها أن بعض أنواع الواقي الذكري قد تكون مغشوشة، ما يعني أن يكون بها تسريب ما، كما أن ظروف التخزين السيئة قد توثر على جودة المنتج وتؤدي إلى تشققه أو قطعه عند الاستخدام. بالإضافة إلى أن نسبة لا يستهان بها من الرجال والنساء تنزعج من استخدامه.

ـ الواقيات النسائية: أنواعها متعددة، وفكرتها تناظر الواقيات الذكرية، ولها المميزات والعيوب نفسها، كما أن استخدامها يتطلب تدريبا جيدا للمرأة.

* وسائل كيميائية: وهي مستحضرات كيماوية في هيئة كريمات أو أقراص مهبلية تقوم بقتل الحيوانات المنوية، وهي لا تستخدم وحدها، بل كعامل مساعد مع الواقيات.

* أجهزة منع الحمل الرحمية «اللولب»: وهي على اختلاف أنواعها، تشترك في كونها تمنع الحمل عن طريق زيادة توتر الرحم، ما يمنع البويضة المخصبة من التعلق ببطانة الرحم في وقت مناسب، وبالتالي يقوم الجسم بطردها مع الدورة الشهرية. وهي وسيلة رائعة النتائج، ولو أن عيوبها كثيرة، أهمها زيادة، قد تكون غير طبيعية، في كمية وأيام الدورة الشهرية، واستخدامها يحتاج إلى متابعة دورية من متخصص. كما أن عيبها الأكبر والأشهر والأخطر، هو زيادة نسبة حدوث الحمل خارج الرحم عن المعدل الطبيعي لدى مستخدميها.

* وسائل هرمونية «نسائية»: وتتنوع ما بين أقراص، وحقن، وكبسولات تزرع تحت الجلد، وما شابه. تتميز بقدرتها الفائقة على منع الحمل عن طريق منع حدوث التبويض بطريقة أو بأخرى. ولكن يعيبها أن استخدام الهرمونات محظور لفئات كثيرة من النساء، كما أن استخدامها قد يؤدي إلى بعض أنواع من الخلل الهرموني الذي قد يطول أو يقصر علاجه فيما بعد.

* ربط الأنابيب الرحمية: من أنجح الوسائل المعروفة لمنع الحمل، وإن ظلت مرفوضة من كثير من الأزواج لاعتقاد سائد بأنها تصيب من تستخدمها بعقم دائم. ويعيبها أنها تتم عن طريق الجراحة أو مناظير البطن.

* ربط الأنابيب الناقلة للسائل المنوي: تناظر الوسيلة السابقة في كل شيء، ولكن معظم الرجال يرفضون إجراءها لاعتقادهم الخاطئ أنها تؤثر على الفحولة.

من كل ما سبق، نستنتج أن كل الوسائل لها ما لها وعليها ما عليها، ويظل حلم الأطباء بـ«يوتوبيا» منع الحمل، أو الوسيلة الفاضلة، حيث كل المميزات مثل: أن تكون رخيصة، ومتاحة، وسهلة ومريحة أثناء الاستخدام، وينتفي مفعولها عند التوقف عن استخدامها، وليست لها أعراض جانبية. وكل هذه المزايا ينتظرها المنتظرون في أقراص منع الحمل للرجال، فهل تحقق لهم مآربهم.

* اختصاصي في أمراض النساء والتوليد
[ ... ]

الأحد، 27 ديسمبر 2009

التسمم الغذائي.. متى تلجأ للطبيب؟

التسمم الغذائي.. متى تلجأ للطبيب؟

ميكروبات ومواد كيميائية وراءها

الرياض: د. عبير مبارك

تُستخدم عبارة "التسمم الغذائي" لوصف الحالات المرضية المفاجئة والناجمة عن تناول أطعمة تحتوي على عناصر ضارة. والعناصر الضارة المعنية بهذه العبارة تقتصر على تلوث الطعام بالأشياء الغريبة عن مكوناته الأصلية، مثل تلوث تلك الأطعمة بالميكروبات أو المواد الكيميائية. ويجب التفريق بين حالات "التسمم الغذائي" وبين حالات مرضية، ناجمة عن الإفراط في تناول عناصر غذائية معينة، كالسكريات أو الدهون أو البروتينات، والتي قد تُؤدي بالبعض لاحقاً إلى الإصابة بالسمنة أو مرض السكري أو اضطرابات الكولسترول أو الفشل الكلوي أو غيرها. وتلوث الأطعمة بالعناصر الضارة، والمتسببة بـ "التسمم الغذائي"، يُمكن أن يحصل في واحد من المراحل المختلفة لعمليات إعداد الطعام وتجهيزه للتناول، كالحفظ أو الطهي أو التقديم.

وتعتبر حالات "التسمم الغذائي" من الحالات المرضية الشائعة، بين المُقيمين وبين المسافرين. والمضاعفات الصحية لحالات التسمم تلك يُمكن أن تكون مزعجة أو مؤذية بشكل قد يصل إلى تهديد سلامة الحياة أو سلامة عدة أعضاء في الجسم.

تختلف الأعراض التي قد تبدو على المُصاب بـ "التسمم الغذائي"، وذلك تبعاً للحالة الصحية للشخص وعمره، وتبعاً أيضاً للسبب في تلوث الطعام. وغالبية حالات التسمم الغذائي تُؤدي إلى بعض من الأعراض التالية:

> الغثيان والرغبة في القيء.

> القيء.

> إسهال.

> ألم في البطن.

> تقلصات مُؤلمة في المعدة.

> فقد الشهية للأكل.

> الشعور بالإعياء والتعب.

> ارتفاع حرارة الجسم.

وقد يبدأ الشعور بأي من هذه الأعراض خلال ساعات من تناول الطعام الملوث، أو بعد بضعة أيام من ذلك. والاعتلال الصحي، نتيجة "التسمم الغذائي" قد يستمر بالعموم لمدة تتراوح ما بين يوم وعشرة أيام.

* أسباب متعددة

* الأطعمة التي نتناولها عُرضة للتلوث بالميكروبات أو بالمواد الكيميائية الضارة، في أي نقطة من الإنتاج إلى حين تجهيزها كلقمة للابتلاع، أي إما في مرحلة النمو للمُنتج الحيواني أو النباتي أو البحري. أو في مرحلة القطاف للمنتجات النباتية، أو الذبح للمنتجات الحيوانية، أو الصيد للمنتجات البحرية. أو في مرحلة عملية الإعداد للمستهلك طازجة، أو مرحلة الحفظ بأنواعها، كالتعليب أو التجميد أو التبريد، أو في مراحل النقل من مكان الإنتاج إلى مكان الاستهلاك، أو في مراحل الإعداد لتقديمها للتناول المباشر، كالطهي والوضع في الآنية أو الأطباق وغيرها.

وهذه المراحل مهمة في حالات الأطعمة التي يتم تناولها طازجة، مثل سلطات الخضار، أو الفواكه أو أصناف اللحوم النيئة أو غيرها. وذلك لأن الطهي، بالحرارة، يُقلل نسبياً من احتمالات بقاء الميكروبات في الأطعمة.

وتُعتبر الميكروبات السبب المهم والأكثر شيوعاً لحالات "التسمم الغذائي". والميكروبات أنواع، تشمل الفيروسات والبكتيريا والفطريات والطفيليات والديدان. وكلها قد تكون السبب في التلويث الميكروبي للأطعمة.

وتختلف في ما بين أنواع الميكروبات، تلك الأعراض الناجمة عن الإصابة بها نتيجة تلويها للأطعمة، وأيضاً وقت ظهور الأعراض المرضية بعد تناول الطعام الملوث بها، وكذلك نوعية الأطعمة التي قد تتلوث بها. وبكتيريا إي كولاي الشهيرة E. coli ، تتسبب ببدء ظهور الأعراض فيما بين 1 إلى 8 أيام من تناول الأطعمة الملوثة بها. ومن أمثلة الأطعمة تلك لحوم الحيوانات في مراحل الذبح بالمسالخ، والحليب غير المبستر، ومياه الشرب الملوثة، وغيرها.

وبكتيريا "كامبيلوبكتر" Campylobacter تتسبب بظهور أعراض التسمم ما بين 2 إلى 5 أيام. ويحصل التلوث بها في اللحوم عند إتساخ اللحم بفضلات طعام الحيوانات أو الدواجن، في المسلخ، وكذلك من الحليب غير المبستر، أو مياه الشرب الملوثة.

وهناك أنواع أخرى من البكتيريا، مثل "كولستريديوم" Clostridium و "ليستيريا" Listeria ، تظهر غالباً أعراض التسمم فيها خلال أقل من 24 ساعة.

وتظهر أعراض التسمم ببكتيريا "سالمونيلا" خلال ما بين يوم وثلاثة أيام. وقد تُلوث هذه البكتيريا اللحوم أو البيض أو الحليب ومشتقات الألبان. وهي قادرة على مقاومة عملية الطهي غير المكتملة. وقد تنتقل من تلك الأطعمة إلى أطعمة أخرى، كالسلطة مثلاً، حينما تُستخدم سكين سبق استخدامها في تقطيع لحم ملوث أو حينما لا يحرص الطاهي على تنظيف يديه بعد لمس اللحوم أو غيرها. ولا يكفي مجرد لبس قفازات بلاستيكية واحدة طوال عمليات إعداد أطباق الوجبات، لأن الميكروبات قادرة على الالتصاق بها والانتقال من اللحوم مثلاً إلى الخضار أو غيرها.

وتظهر أعراض عدوى ميكروبات "ساتفيلوكوكس أوريس" خلال ما بين ساعة إلى ست ساعات. ولأن الكثيرين يحملون هذه البكتيريا على جلد أجزاء مختلفة من الجسم، فإن من السهل على هذه ميكروبات أن تنتقل إلى الطعام عبر الأيدي الملوثة بتلك البكتيريا، أو عبر العطس أو السعال نحو الطعام أو على الأيدي. ويسهل أيضاً على هذه النوعية من البكتيريا النمو والتكاثر في أوساط بيئة أنواع الطعام غير المطبوخ.

وتظهر أعراض طفيليات "غيارديا" فيما بين أسبوع إلى أسبوعين من تناول لحوم، أو شرب مياه، ملوثة بها. ومن السهولة انتقال هذه الميكروبات المزعجة جداً للأمعاء.

وهناك مجموعة من الفيروسات التي قد تتسبب بحالات التسمم الغذائي، منها ما تظهر أعراضها خلال ساعات ومنها ما تظهر خلال بضعة أسابيع. ويُمكن للفيروسات أن تُلوث مجموعات متنوعة جداً من الأطعمة، وقد يحصل التلوث فيها في مراحل متأخرة، أو قد تتلوث تلك الأطعمة بالفيروسات وهي في منشأها، أي مثل الأطعمة البحرية أو الخضار وغيرها.

والمقصود من عرض هذه الأسماء للميكروبات، ومن عرض تفاوت وقت بدء ظهور الأعراض الناجمة عن التسمم بها، هو توضيح دواعي سؤال الطبيب عن نوعية الطعام الذي تناوله المُصاب، وعن وقت ظهور الأعراض، في محاولته تجميع المعلومات المفيدة في تشخيص السبب الميكروبي لحالة التسمم الغذائي لدى المُصاب.

* عوامل خطورة

* هناك عدة عوامل وراء تأثر البعض بدرجات متفاوتة بتناول أطعمة ملوثة بالميكروبات أو المواد الكيميائية. ولذا نلحظ أحياناً أن مجموعة من الناس تتناول نفس الطعام الملوث، ولكن يختلف تأثرهم وشدة الأعراض التي قد يشكون منها، لدرجة أن بعضهم قد يُعاني بشكل كبير، وبعضهم الآخر لا يشكو من شيء. وعدم شكوى البعض، ممن تناولوا نفس الطعام، لا يعني البتة أن الطعام كان نقياً وخالياً من الميكروبات التي تضرر منها أشخاص آخرين تناولوا نفس الطعام، بل من السذاجة التفكير بتلك الطريقة.

والواقع أن البعض قد يكون تناول أجزاء من الطعام ملوثة بشكل أكبر بالميكروبات من أجزاء أخرى تناولها أشخاص آخرون شاركوهم في التناول من نفس الصنف. وقد يكون البعض تناول كميات أكبر من الميكروبات مقارنة بمن تناول القليل منها. كما أن لمقدار العمر والحالة الصحية الأساسية للشخص تأثير في الموضوع. ومجموعات الناس الأكثر عرضة للمعاناة من تسمم الغذاء تشمل:

- كبار السن. ولأن "لا شيء يستحي من آوانه"، فإنه كلما تقدم أحدنا في عمره، كلما أصبح جهاز مناعته أقل نشاطاً في القدرة على مقاومة تأثر الجسم بالميكروبات، وكذلك أقل سرعة في المبادرة بالتخلص من الميكروبات، بل حتى أقل تنبهاً إلى دخول الميكروبات إلى الجسم. وهذه الحقائق تفرض على الشخص الكبير في السن ملاحظة الأمر، وبالتالي مراعاة واقع حال قدرات جهاز مناعته، ما يعني ضرورة الحرص على تناول الأطعمة الطازجة بشكل نظيف، والأطعمة المطبوخة بصفة طهي سليمة وكافية.

- المرأة الحامل. والتغيرات التي تعتري جسم المرأة في خلال فترة الحمل، من نواحي التمثيل الغذائي لتعامل الجسم مع المواد الغذائية التي تتناولها المرأة، ومن نواحي الدورة الدموية، كلها ترفع من احتمالات حصول حالات "التسمم الغذائي" خلال فترة الحمل. والواقع أن "حساسية" المرأة لأنواع الأطعمة لا تختص بـ "اشتهاء" الحامل تناول أطعمة دون أخرى، أي التي "تتوحم" عليها، بل حتى تعامل جهازها الهضمي مع ما تتناوله من أطعمة يتغير كذلك، وبالإضافة إلى الشكوى من الحموضة ومن الإمساك ومن الغازات، ترتفع احتمالات المعاناة من تناول الأطعمة الملوثة بالميكروبات أو المواد الكيميائية الضارة. والضرر قد لا يقتصر على الحامل نفسها، بل ثمة أنواعاً من ميكروبات الطعام التي قد تخترق المشيمة، عبر الدم مثلاً، وتصل إلى الجنين. ولذا فإن من أوليات تغذية الحامل، إضافة إلى تناول الأغذية المفيدة والطازجة، الاهتمام بنظافة الطعام وطهيه بشكل كافي وسليم.

- الأطفال الصغار والرُضّع. وبديهي أن جهاز مناعة هؤلاء الأطفال الصغار غير قادر على مقاومة التأثر المرضي بأنواع الميكروبات المختلفة، حال تلويثها لما يتناولوه من أطعمة أو مشروبات. ويستغرق الأمر وقتاً كي تتكون قدرات لدى جهاز مناعة الطفل بإمكانها ملاحظة دخول الميكروبات في وقت مبكر من العدوى بها، والبدء بمحاربة الميكروبات تلك.

- الاصابة بالأمراض المزمنة. مثل مرض السكري أو فشل الكبد أو فشل الكلى أو ضعف القلب، كلها عوامل تُؤدي إلى تدني قدرات جهاز مناعة الجسم. كما أن بعض الأمراض تتطلب المعالجة بأدوية قد تُؤثر بشكل سلبي على قدرات جهاز مناعة الجسم، كمرضى الربو أو التهابات المفاصل أو مرضى السرطان الذين يتلقون علاجاً كيميائياً. وهناك من الحالات المرضية التي قد تتطلب زراعة أحد الأعضاء، ما يتبعه تلقائياً وضع المريض على نظام تناول أدوية "خفض نشاط جهاز مناعة الجسم"، وبالمحصلة يكون هؤلاء الأشخاص عُرضة للتأثر بحالات "التسمم الغذائي" بشكل أبلغ من غيرهم، ممن هم في نفس مقدار العمر.

* فحوصات طبية

* وغالباً ما يتم تشخيص حصول "تسمم غذائي"، وتوقع سببه المباشر بشكل تقريبي، بمراجعة إجابات الأسئلة التي يطرحها الطبيب حول ملابسات الحالة. وهي أسئلة تشمل محاولة معرفة منذ متى بدأ الشعور بالمشكلة، ونوعية ودرجة شدة الأعراض والمظاهر المرضية على المُصاب، ونوعية الأطعمة التي تناولها الشخص، والتي يُشتبه بتسببها بالحالة.

وبناءً على المُعطيات التي يجدها الطبيب، بسؤال الطبيب للمريض وفحصه له، قد يلجأ الطبيب إلى طلب بعض الفحوصات الطبية، مثل تحليل الدم وعينة من البراز. والغاية من تحاليل الدم تحديد مدى الارتفاع أو الانخفاض في خلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية ونسبة هيموغلوبين الدم، إضافة إلى تحديد مؤشرات وظائف الكلى والكبد. وبالفحص الميكروسكوبي لعينة من البراز، وإجراء زراعة لها، قد يتم تشخيص نوعية الميكروبات المتسببة بالحالة. وربما يتطلب الأمر تكرار فحص عينة البراز وزراعتها. وفي كثير من الأحيان لا تتوصل تلك الفحوصات إلى معرفة السبب الميكروبي بدقة، وخاصة حينما يكون السبب أحد الفيروسات.

ولذا فإن الطبيب يلجأ إلى الاعتماد على دقة أخذ المعلومات المتعلقة بشكوى المريض، في سبيل معرفة السبب، وعلى تلك المعلومات وعلى نتائج الفحص السريري للمريض في سبيل تحديد مدى حصول مضاعفات "التسمم الغذائي" ومعالجته بطريقة سليمة.

وأحد أهم مضاعفات "التسمم الغذائي" ومظاهره المرضية، وخاصة القيء والإسهال، هو الجفاف. وهو ما يتطلب تعويض الجسم بالسوائل والأملاح، وخاصة البوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم. ومشكلة الجفاف تكون أكثر وضوحاً، وأعمق في تأثيرها على أعضاء عدة في الجسم، كالقلب والجهاز الدوري والكلى والدماغ، لدى الأطفال الصغار والبالغين الكبار في السن والحوامل والمُصابين بأحد الأمراض المزمنة. وقد لا يكفي تعويض النقص في سوائل الجسم عبر النُصح بالإكثار من تناولها عبر الفم، بل قد يضطر الطبيب إلى إدخال المريض إلى المستشفى لإعطائه السوائل والأملاح عبر الوريد.

ومما تجدر معرفته أن هناك أنواعاً من الميكروبات التي قد تتسبب بمضاعفات بالغة جراء "التسمم الغذائي" بها. مثل تأثير بكتيريا "ليستريا" على قدرة احتفاظ الحوامل بالجنين، وتأثير أنواع شرسة من بكتيريا "إي كولاي" على وظائف الكلى وصفائح الدم وخلايا الدم الحمراء.

* المعالجة الدوائية

* وثمة عاملان يتحكمان في نوعية العلاج الدوائي لحالات الإسهال، وهما نوع الميكروب المتسبب بحالة "التسمم الغذائي"، ومستوى الأعراض والمظاهر المرضية للحالة.

ولغالبية الحالات، تكون المعالجة دونما الحاجة لتناول أي أدوية، عبر تعويض الجسم بالسوائل والأملاح وتجنب تناول الأطعمة المثيرة للإسهال أو القيء.

ومما يجب أن يكون حاضراً في الذهن، حال محاولات معالجة "التسمم الغذائي"، أن تعويض السوائل والأملاح هو الأساس. والأصل أن يتم تعويض السوائل والأملاح من خلال تناولها عبر الفم. وفي حالات خاصة، كتكرار القيء أو انخفاض ضغط الدم وزيادة النبض، أو ارتفاع حرارة الجسم، أو الإعياء المرضي الشديد، أو حصول تأثر في وظائف الكلى، وخاصة لدى كبار السن أو الأطفال أو المُصابين بأحد الأمراض المزمنة، قد يتطلب تعويض السوائل والأملاح إعطائها عبر الوريد.

وهناك حالات تتطلب تناول أحد المضادات الحيوية، والتي أفضلها "سيبروفولكساسين". وذلك حينما يكون ثمة ارتفاع في درجة حرارة الجسم أو انخفاض في ضغط الدم مع ارتفاع نبض القلب أو خروج دم مع البراز، أو عزل البكتيريا المتسببة بالحالة في نتائج زراعة عينة البراز أو الدم.

* خطوات للوقاية من «التسمم الغذائي»

* «التسمم الغذائي» قد يتسبب بمشاكل صحية مُؤثرة، وخاصة على الأطفال أو كبار السن أو الحوامل أو المُصابين بأحد الأمراض المزمنة. وهناك أطعمة معينة، تحتاج إلى عناية خاصة، في مراحل إعدادها وحفظها ونقلها، قبل تناولها من قبل الناس.

- اللحوم بأنواعها، كالحيوانات البرية والدواجن.

- اللحوم الباردة والسُجق واللحوم المعلبّة.

- الأسماك والحيوانات البحرية، وخاصة النيئة منها. مثل أنواع المحار الصدفي.

- البيض، والأطعمة المحتوية عليه.

- الحليب غير المُبستر ومشتقات الألبان المصنوعة منه. وكذلك أنواع من الأجبان.

- أنواع الجذور من الخضار، كالفجل أو الشمندر أو الجزر. أو أنواع الخضار الورقية الملتفة، كالخس أو الملفوف، وخاصة جزء "الكُفت" منها، أي الأوراق في قلب لبّها. - أنواع عصير الفواكه، وخاصة التي يتم إعدادها بشكل يدوي.

- المايونيز والمعاجين الغذائية للشطائر (السندوتشات). والخطوات المهمة، والواجب مراعاتها، حال التعامل مع إعداد الأطعمة، تشمل:

- غسل اليدين جيداً، بالماء والصابون، قبل وبعد الفراغ من إعداد أحد الأصناف الغذائية. وخاصة بعد لمس قطع اللحوم. وكذلك الحرص على تنظيف الأطباق قبل وضع اللحوم والخضار فيها، وغسلها بعد استخدامها وقبل وضع صنف أخر من الأطعمة فيها. ونفس النصيحة تنطبق على أدوات الطهي الأخرى كالسكين والملعقة وأسطح تقطيع اللحوم والخضار.

- إبقاء الأطعمة النيئة، وخاصة اللحوم والأسماك والدواجن والحيوانات البحرية، في منأى عن الاختلاط المباشر بالخضار أو الفواكه التي سيتم تناولها طازجة. وهذا الفصل ليس في طاولة إعداد الطعام بالمطبخ فقط، بل من حين أخذها من أرفف المتاجر ووضعها في أكياس التسوّق.

- طهي الأطعمة بحرارة كافية للقضاء على الميكروبات التي قد تتلوث بها عن غير قصد. وللقضاء على غالبية الميكروبات، في اللحوم وغيرها، يجب طهي الطعام، وحتى أجزائه العميقة، إلى درجات تُقارب درجة غليان الماء.

- حفظ الأطعمة السهلة التلف والعطب، في الثلاجة أو الفريزر، وبطريقة سريعة. أي خلال ساعتين من إعدادها في الأجواء الباردة، وخلال أقل من ساعة إذا ما كانت درجة حرارة الجو تتجاوز ثلاثين درجة مئوية. والأطعمة التي لن يتم تناولها خلال يومين، يجب وضعها في المجمدة (الفريزر) بدلاً من الثلاجة.

-تذويب الأطعمة المتجمدة، كاللحوم وغيرها، لا يكون بوضعها خارج الفريزر وفي درجة حرارة المطبخ، بل يجب تدفئتها تدريجاً إما في الثلاجة نفسها أو في جهاز الميكروويف، أو ببساطة عبر وضعها في ماء بارد.

- عند الشك في سلامة طعام ما، تخلّص منه مباشرة ولا تدع أي فرصة لأحد في تناوله. وهنا لا يجب تذوق الطعام لمعرفة مدى سلامته، حتى لو كان مظهره ورائحته طبيعية، بل تخلّص منه مباشرة.

* وسائل علاج منزلية لحالات «التسمم الغذائي»

* غالباً ما تتحسن حالة «التسمم الغذائي» خلال يومين من الإصابة، عند تعويض الجسم بالسوائل والأملاح وإتباع الإرشادات التالية:

> امنح معدتك نوعاً من الراحة. ويُشير الباحثون من مايو كلينك أن الامتناع لبضع ساعات عن تناول الأطعمة أو المشروبات، غير الماء النقي، وسيلة مهمة في معالجة حالات التسمم الغذائي، سواء كان هناك قيء أو لم يكن. > حاول "مصّ" قطعة من الثلج أو تناول قليلاً من الماء أو تناول أحد المشروبات الغازية الصافية، مثل "سفن آب" أو "سبرايت"، أو أحد أنواع المشروبات الخالية من الكافيين. والبالغون المُصابون بحالات التسمم الغذائي قد يكون عليهم تناول حوالي 16 كوبا من الماء، في حال حصول الإسهال الشديد أو القيء. وتناول هذا الماء لا يكون بدفعات كبيرة، بل قليلاً قليلاً.

> التدرج في تناول الطعام. وذلك بتناول القليل من الأطعمة السهلة الهضم، كشرائح التوست المحمرة، أو قطع من الموز، أو الأرز الأبيض المطبوخ بقليل جداً من الدهن، أو البطاطا المسلوقة، أو الجلي.

> تجنب بعض أنواع الأطعمة، حتى شعورك بأنك أصبحت بحالة جيدة. مثل مشتقات الألبان والحليب كامل الدسم، المشروبات المحتوية على الكافيين، الأطعمة الدسمة بأنواعها، أو الأطعمة المُضاف إليها توابل أو فلفل حار.

> خذ قسطاً كافياً من الراحة البدنية.

> تجنب تناول أدوية "وقف الإسهال". وهذه الأدوية، مثل "إيموديوم" Imodium المحتوي على عقار لوبرامايد، وعقار "لوموتيل" Lomotil ، المحتوي على عقار أتروبين وعقار دايفينوكسيلايت، قد تتسبب ببطء تخليص الجسم من البكتيريا والمواد الكيميائية المتسببة بمشكلة التسمم الغذائي. ولذا يقول الباحثون من مايو كلينك في معرض نصحهم بعدم تناولها، بأنها قد تجعل مشكلة "التسمم الغذائي" أسوأ مما يجب.
[ ... ]

بادو : أسعار الأدوية ستشهد انخفاضا مع حلول سنة 2010

أكدت وزيرة الصحة ياسمينة بادو أن أسعار الأدوية ستعرف انخفاضا مع حلول سنة 2010 بالموازاة مع الترويج للمواد الصيدلية الجنيسة.

وقالت في حديث نشرته أمس الجمعة يومية "ليكونوميست" "بكل تأكيد ستشهد سنة 2010 انخفاضا في أسعار الأدوية".

وأوضحت بادو أن المناقشات الأولى مع الصناعيين تهم "السعر المرجعي وتجديد رخصة التسويق" بهدف الشروع "بشكل منهجي" في خفض الأسعار كل خمس سنوات.

وأبرزت في هذا الإطار أنه " سيتم إحداث لجنتين، إحداهما تتمحور حول السوق والأخرى حول ترخيصات التسويق، مشيرة الى أن هاتين الهيئتين ستحدثان بشكل مؤقت في انتظار إنشاء "وكالة الدواء".

وأكدت أن مرجع تحديد الأسعار لا ينبغي أن يكون هو سعر التصدير، لكن يتعين اعتماد مرجع مستوى الأسعار المعمول بها داخل بلد مماثل على المستوى الاقتصادي، معتبرة أنه يتعين بذل جهود لإعادة هيكلة الصناعة الصيدلانية وتجمع هذه الصناعة لتقليص التكاليف والتركيز على الأدوية الجنيسة.

وبخصوص أنفلونزا (أ. أش1 إن1)، أكدت الوزيرة أن اللقاحات ضد هذا الفيروس تستهدف في مرحلة أولى مهنيي قطاع الصحة العمومية والخاصة، والأشخاص المصابين بداء السكري والذين يعانون من أمراض تنفسية; خاصة مرض الربو.

وأضافت أن هذا اللقاح المجاني يتم أخذه في المستشفيات وفي 1260 مركزا صحيا بالوسط الحضري و840 في العالم القروي، إضافة إلى إحداث 60 وحدة متنقلة للتلقيح لفائدة القرى والدواوير النائية.

[ ... ]

الأحد، 28 يونيو 2009

باحثون يطورون أعضاء اصطناعية منها الكبد والقصبة الهوائية

في واحدة من كبرى الطفرات العلاجية التي قد تُحدث
ثورة ضخمة في الطريقة التي يتم من خلالها اختبار الأدوية والعقاقير العلاجية الجديدة، والتي سيكون من شأنها أيضًا أن تمكن العلماء من تجنب الدخول في مواجهات مباشرة مع الجماعات الأخلاقية التي عادة ما توجه انتقاداتها العنيفة للتجارب التي يجريها الباحثون على الحيوانات بغية اختبار فاعلية ما يتوصلون إليه من أدوية حديثة، تمكن باحثون ألمان من خلق أعضاء بشرية اصطناعية مثل الكبد والبشرة والأمعاء والقصبة الهوائية !وأوضح الباحثان اللذان نجحا في تطوير هذه الأعضاء - على نحو غير مسبوق -وهما البروفسور هيكي ميرتسكينغ من معهد فراونهوفر للهندسة البينية والتكنولوجيا الحيوية بمدينة شتوتغارت، ودكتور جوهانا سكانز، بقولهما إن النظام الاختباري يجب أن يعطي الشركات المصنعة للأدوية في المستقبل قدرًا أكبر من الأمان، مع العمل على تقريب المسافات نحو تطوير عقاقير جديدة.

وفي هذا السياق، قال دكتور ميرتسكينغ :" تهدف أنظمتنا الخاصة بالأعضاء الاصطناعية الجديدة إلى تقديم وسيلة بديلة للتجارب التي يتم إجراؤها على الحيوانات. خاصةً أن النواحي الأيضية للإنسان والحيوان يختلفان عن كلاهما الآخر. كما أن 30 % من كل التأثيرات الجانبية تظهر في التجارب السريرية".أما دكتورة سكانز، فقد قالت من جانبها :" إن أهم ملمح في نموذجنا الخاص بالكبد على سبيل المثال، هو النظام الوظيفي للأوعية الدموية. فهذا يخلق مناخًا طبيعيًا للخلايا. أما النماذج التقليدية فلا تحتوي على هذا، حيث تصبح الخلايا غير نشطة. وهنا، نحن لا نقوم بتطوير أوعية دموية اصطناعية لهذا الغرض، بل نستعين بالأوعية الموجودة، عبر جزء من أمعاء الخنازير". ويشير الباحثون هنا إلى أنهم يقومون بالتخلص من جميع خلايا الخنازير، لكنهم يحتفظون في الوقت ذاته بالأوعية الدموية. ثم يتم زرع الخلايا البشرية في خلايا الكبد hepatocytes ، المسؤولة عن تحويل وتفتيت العقاقير، والخلايا الغشائية، التي تعمل كحاجز بين الدم وخلايا الأنسجة.
وبغرض محاكاة الدم والدورة الدموية، قام الباحثون بوضع النموذج بداخل مفاعل حيوي يعمل بنظام حاسوبي مع مضخة أنبوبية مرنة، قام الباحثون بتطويره في معهد فراونهوفر للهندسة البينية والتكنولوجيا الحيوية. وهكذا، يتم التغذي على المحلول الغذائي وحمله بنفس الطريقة التي تحدث في الأوردة والشرايين لدى البشر. وهنا أوضحت سكانز بقولها :" تبقى الخلايا نشطة لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع. وهي الفترة التي تكون كافية لتحليل الوظائف وتقييمها. ومع هذا، فإن حدوث فترة أطول من النشاط أمر وارد ومحتمل".
وقد خلص الباحثون إلى أن الخلايا تعمل بطريقة مماثلة لتلك التي تعمل به
ا الخلايا الموجودة في الجسم الذي ينزعون منه السموم والتي تقوم بتفتيت العقاقير، وبناء البروتينات. وتعتبر تلك الشروط المسبقة شروطًا ذات أهمية بالنسبة إلى الاختبارات التي تجرى على العقاقير أو عمليات زرع الأعضاء، فمن الممكن أن يتغير تأثير إحدى المواد عندما تُحوَّل أو تتفتت.ويشير الباحثون كذلك إلى أن عددًا كبيرًا من العقاقير تتأيض فقط في هيئتها العلاجية النشطة بداخل الكبد، بينما تتمكن عقاقير أخرى من إنتاج مواد سامة. وقد أظهر الباحثون الإمكانات الأساسية لاستخدام نماذج الأنسجة – الكبد والبشرة والأمعاء والقصبة الهوائية. وإلى الآن، يقوم الباحثون بفحص النظام الاختباري، الذي قد يصبح بديلا ً آمنًا للتجارب الحيوانية في غضون عامين.

عن موقع ايلاف

[ ... ]

السبت، 27 يونيو 2009

النشاط الجنسي.. وتقدم العمر


كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية): «الشرق الأوسط» *
الأميركيون يعيشون أعمارا أطول من أي وقت مضى. ومع تقدم العمر تزداد الأمراض المزمنة لدى بعضهم، فيما يظل الكثيرون نشطين وفي صحة جيدة.عندما يدرس العلماء الشيخوخة فإنهم يميزون بين التغيرات التي تطرأ على الإنسان نتيجة المرض، وبين تلك التي تطرأ نتيجة الهرم. وقد علمتنا الأبحاث أن الرجال الذين يهتمون بأنفسهم قادرون على درء حدوث العديد من الأمراض، بخلاف الذين لم يتميزوا بالحصافة، وشاخوا قبل أوانهم.وحتى وقت قريب، ركزت أبحاث الشيخوخة على الجوانب المهمة التي تؤدي إلى الإخفاق ـ أمراض القلب، تدهور القدرة العقلية، التهاب المفاصل، مشاكل البروستاتا، وما شابه. إلا أن الباحثين يوسعون دراستهم أيضا نحو آفاق جديدة تشمل جوانب أقل أهمية. والنشاط الجنسي هنا هو مثال على واحد من هذه الجوانب، إذ تسلط عدة دراسات الضوء على العلاقة بين الشيخوخة والنشاط الجنسي. وتفترض إحداها أن النشاط الجنسي ذاته قد يساعد في درء حدوث الضعف الجنسي لدى كبار السن.

* الرغبة الجنسية

* يمثل النشاط الجنسي، في أي عمر من أعمار الإنسان، جزءا غريزيا، أوتوماتيكيا، من سلوكه. إلا أن العمليات البيولوجية الكامنة خلف هذا السلوك، معقدة.ورغم أن النشاط الجنسي هو عملية متواصلة فإن الباحثين قد قسموه إلى 6 مراحل. فالضرورة الأولى لبدء الممارسة الجنسية، هي الرغبة أو الشهوة الجنسية. والدافع الجنسي هو المثال الرئيسي لوحدة الفكر والبدن. وهو يتطلب تواؤم التفكير المناسب مع وجود كمية كافية من هرمون التيستوستيرون الذكري.وتظهر الرغبة الجنسية عند مرحلة البلوغ، عندما ترتفع مستويات التيستوستيرون. ورغم أن الشهوة تخمد تدريجيا مع تقدم العمر فإن غالبية الرجال يفرزون ما يكفي منه للحفاظ على الشهوة الجنسية عبر حياتهم. إلا أنه وفي أي مرحلة من مراحل الحياة، يؤثر القلق والتوتر أو الكآبة على الاهتمام بالجنس، حتى وإن ظلت قدرات الرجل سليمة.ويبدأ النشاط الجنسي نفسه بحالة التهيج التي تنتج عن توليفة متنوعة من الأفكار الجنسية المثيرة والمحفزات الشعورية، التي تشمل أحاسيس الملامسة، البصر، الشم، التذوق، أو السمع. وتشرف منطقة في الدماغ تسمى «ما تحت السرير البصري» hypothalamus بتنسيق صور وأحاسيس الإثارة، مرسلة نبضات من الرغبات عبر النخاع الشوكي نحو وسط الجسم، حيث تتصل هناك بالأعصاب في الجهاز العصبي الذاتي autonomic nervous system. وتتصل أعصاب الأحاسيس من جلد القضيب الذكري والمنطقة الجنسية المحيطة مباشرة بأعصاب الجهاز العصبي الذاتي من دون الحاجة للاتصال بالدماغ.وتأخذ أعصاب الجهاز العصبي الذاتي في وسط الجسم بالنشاط، حالما يتم تحفيزها بالشكل المناسب. وهي التي تبدأ المرحلة الثانية من الاستجابة الذكرية الجنسية وذلك بإرسال إشارات كيميائية نحو شرايين القضيب الذكري، لتدفعها نحو التوسع كي يتدفق الدم أكثر. ويندفع الدم نحو منطقة الأجسام الكهفية corpora cavernosa وهي أنابيب في الأنسجة الاسفنجية تحتوي على قنوات وعائية. ويقود تضخم هذه المنطقة إلى انتصاب العضو الذكري. كما يؤدي ضغطها على العروق أو الأوردة الصغيرة venules إلى منع الدم من المغادرة، أي إلى الحفاظ على الانتصاب.

ولسنوات، عرف الأطباء أن الانتصاب هو عملية هيدروليكية تعتمد على زيادة بمقدار ست مرات لحجم تدفق الدم عبر القضيب. إلا أن الأبحاث كشفت أن الانتصاب هو عملية كيميائية أيضا، إذ تسمح مادة كيميائية صغيرة جدا تسمى أوكسيد النتريك nitric oxide للأعصاب بالاتصال ببعضها وكذلك بشرايين القضيب الذكري. ويؤثر أوكسيد النتريك على الشرايين عبر مادة وسيطة تسمى cyclic guanosine monophosphate (CGMP ، وكان الاكتشاف العلمي لهذه المادة مثيرا، وأدى إلى تقدم قوي في علاج الرجال المعانين من ضعف الانتصاب (erectile dysfunction ED). وتؤدي عقاقير «سياليس» و«ليفيترا» و«فياغرا» مفعولها بالتأثير على هذه المادة الوسيطة.المرحلة الثالثة من النشاط الجنسي تسمى قمة الاستثارة الجنسية plateau التي تستمر عادة ما بين 30 ثانية ودقيقتين. وفيها يزداد عدد دقات القلب ويرتفع ضغط الدم مع استمرار النشاط الجنسي، بضخ دفق اكبر من الدم نحو أنسجة الجسم. فالعضو الذكري ليس وحده الذي يستلم دفق الدم المتزايد هذا، لان الكثير من الرجال يمرون بحالات التعرض لسخونة الوجه، كما تتضخم الخصيتان بنسبة 50 في المائة. وخلال هذه المرحلة، تقوم البروستاتا والأوعية الحاوية على السائل المنوي بتحرير سوائلها تهيؤا لعملية القذف.وتصل الاستثارة إلى قمتها بدخول المرحلة الرابعة ـ القذف. وهنا يتحمل الجهاز العصبي الذاتي مسؤولية الإشراف الكامل أيضا. فهو الذي يوجه عمليات قذف السائل المنوي. ويترافق القذف عادة بالذروة المصحوبة بالنشوة. ولدى غالبية الرجال يصل معدل ضربات القلب إلى أعلاه عند القذف.وكل الأمور الجيدة تنتهي جيدا. ففي المرحلة الخامسة من النشاط الجنسي يخمد العضو الذكري ويعود إلى وضعه الرخو. وتتبع هذه المرحلة المسماة detumescence، مرحلة القذف. إلا أنها قد تظهر في وقت سابق إذا حدث تشويش بسبب فكرة أو حدث قادا إلى التداخل مع النشاط الجنسي. وتحدث مرحلة الخمود هذه عندما تضيق الشرايين وتأخذ الأوردة بالتوسع، متيحة للدم مغادرة العضو الذكري.والمرحلة النهائية لممارسة الجنس هي أكثرها هدوءا. وهي مرحلة الخمول الجنسي refractory period لفترة تمتد بين 30 دقيقة (لدى الشبان) إلى 3 ساعات (لكبار السن)، التي لا يتأثر فيها القضيب بأي تحفيز جنسي.

* اضمحلال النشاط الجنسي

* النشاط الجنسي للكثير من الرجال، هو أحد الأمور التي تتغير باستمرار مع الزمن. ويحصل التغير في أواسط العمر، بشكل تدريجي ولا شعوري في العادة. وبينما يظل اغلب الرجال الأكبر سنا مهتمين بالجنس، فإن هذا الاهتمام بعيد جدا عن مثيله أيام الشباب. كما أن رغبتهم الجنسية، رغم وجود ذلك الاهتمام، تنحو نحو الضعف، والكثير منهم يفكرون بالجنس إلا أنهم لا يتمتعون بالدافع اللازم لوضع النظرية موقع التطبيق! وحتى إن كانت الروح طرية، فإن الجسم يكون ضعيفا، لان الأداء الجنسي يتدهور في العادة بشكل أسرع من اضمحلال الاهتمام أو الرغبة الجنسية.إن غالبية الرجال يعانون من تدني استجابتهم الجنسية مع تقدم العمر. فالانتصاب يحدث ببطء أكثر، كما أنهم يصبحون معتمدين على التحفيز الجسدي أكثر من الاعتماد على الأفكار المثيرة للجنس. حتى وإن حدث الانتصاب، فإن أكثرية الرجال الذين تزيد أعمارهم على 60 سنة يقولون إن صلابة انتصاب عضوهم الذكري ليست شديدة، كما أن من الصعب الحفاظ على الانتصاب. كما تختلف مرحلة القذف مع تقدم العمر، فالتقلصات العضلية أثناء النشوة تصبح أقل قوة، ويصبح القذف أبطأ واقل إلحاحا، وتقل كمية السوائل المفرزة، ويقل تركيز عدد الحيوانات المنوية. ورغم أن الرجال الأصحاء يمكنهم أن يكونوا آباء، في سنوات أعمارهم المتقدمة، إلا أنهم لا يصلون إلى وضع الشباب الجنسي.كما أن الانتصاب أثناء مراحل النوم، وهو حدث طبيعي يظهر أثناء النوم العميق، يزول مع الزمن. فالرجال بين أعمار 45 و 54 سنة تظهر لديهم في المتوسط 3.3 حادثة انتصاب لكل ليلة. وبين أعمار 65 و 75 حوالي 2.3 مرة. كما تصبح فترة الانتصاب الليلي أقل، ويكون الانتصاب اقل صلابة، مع تقدم العمر.

* تغيرات الهرم

* النشاط الجنسي مسألة معقدة، ولذا فإن العلماء لا يفهمون كل العوامل التي تساهم في تأدية الوظيفة الجنسية لدى الرجال الشباب، وأيضا في ما يخص الرجال الأصحاء عند تقدمهم في السن.ومع ذلك فإن من الواضح أن عوامل مثل الهرمونات والأعصاب والأوعية الدموية المسؤولة عن النشاط الجنسي للذكور، تتغير على مدى الزمن. فلدى الشخص المتوسط تتدهور مستويات التيستوستيرون بنحو 1 في المائة سنويا بعد سن الأربعين، إلا أن غالبية الرجال الكبار في السن تظل لديهم مستويات كافية منه لتأدية النشاط الجنسي. ولكي تظهر حالة التهيج، فإن على التيستوستيرون أن يؤثر على الخلايا العصبية في جزء الدماغ المسمى locus ceruleus. إلا أن تلك الخلايا لا تستجيب لهذا الهرمون مع تقدم العمر.كما أن مستويات «ايستراديول» estradiol وهو هرمون ذو طبيعة أنثوية غالبة، تنحى نحو الانخفاض مع تقدم العمر، فيما تأخذ بالزيادة مستويات هرمون أنثوي آخر هو «برولاكتين» prolactin. أما بالنسبة إلى وظيفة الأعصاب، فإن استجابة العضو الذكري لإثارة الأحاسيس تأخذ في الانخفاض مع تقدم العمر. وإضافة إلى ذلك فإن تدفق الدم في العضو الذكري، قد ينخفض مع كبر سن الرجال، حتى لدى أولئك المواظبين على الحفاظ على صحتهم.

* التغيرات المرضية

* ولدى الرجال الذين يتمتعون بصحة جيدة، تضاف كل هذه التغيرات إلى التدهور التدريجي، الجزئي، في النشاط الجنسي. إلا أن التغيرات تتخذ طابعا فجائيا وحاسما لدى رجال آخرين. ويرتبط ضعف الانتصاب بوضوح بتقدم السن. ففي حين لا يعاني منه سوى 5 في المائة من الرجال الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة، فإن نحو 44 في المائة من الذين يكونون في أعمار الستينات يعانون منه. كما أن هذه المشكلة تؤثر على نحو 70 في المائة من الأميركيين الذين تزيد أعمارهم على 70 سنة.ولشيوع انتشار ضعف الانتصاب لدى كبار السن، فإن الكثيرين يفترضون أنه جزء من عملية الهرم الطبيعي. إلا أن ضعف الانتصاب ناتج عن تأثير الأمراض المزمنة التي تضحى سائدة في الجسم عند تقدم العمر، وأهمها تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم اللذان يؤثران على الأوعية الدموية، وداء السكري الذي يضرب الأوعية الدموية والأعصاب سوية.وإضافة إلى ذلك فإن التوتر، الكآبة، والقلق حول مدى جودة الأداء الجنسي، بمقدورها تقليل النشاط والمتعة الجنسيين في أي مرحلة من العمر. ويؤدي إلى ذلك أيضا الخلافات الزوجية، التواصل الضعيف، وسيلة الاتصال الجنسي الضعيفة، والضجر. والكثير من هذه المشاكل تصبح شائعة أكثر عند الكبر. وأخيرا فإن الكثير من الأدوية تؤثر على الوظيفة الجنسية، ومنها أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب، القلق، والكآبة.

* علاج المشكلة* في عصر «الفياغرا» يلجأ الكثير من الرجال الشبان والكهول إلى «الحبة الزرقاء» أو منافساتها، لحل مشكلة ضعف الانتصاب. وقد أحدثت هذه الأدوية فعلا زخما قويا في النشاط الجنسي للرجال، وصحتهم النفسية، وعلاقاتهم بشريكات حياتهم.إلا انه يتوجب على الرجال المصابين بضعف الانتصاب التعاون مع أطبائهم لحل المشاكل الرئيسية التي أدت إليه. فمن المهم رصد عوامل الخطر لأمراض القلب والأوعية الدموية وعلاجها، ومنها ارتفاع مستويات الكولسترول وضغط الدم، والسكري، والتدخين، والسمنة والخمول البدني.وفي الواقع فإن ضعف الانتصاب هو مؤشر قوي ينبئ بمشاكل القلب في المستقبل، حتى للرجال الذين لا تظهر عليهم أي أعراض لأمراض القلب.

* الوقاية أفضل* ورغم فائدة علاج ضعف الانتصاب فإن الوقاية هي أفضل دواء بالتأكيد. وقد أكدت دراسة نشرت عام 2003 لباحثين في جامعة هارفارد أجريت على 31 ألفا و742 رجلا بين أعمار 53 و90 سنة، الأهمية الوقائية العالية للتوقف عن التدخين، وممارسة التمارين الرياضية، والابتعاد عن تناول الكحول. وافترضت دراسة أخرى أن النشاط الجنسي نفسه ربما يساعد في الاحتفاظ بانتصاب العضو الذكري لدى الرجال الأكبر سنا.

* العلاج «جنسيا»* وللتعرف على الجوانب الوقائية للاتصال الجنسي لدرء حدوث ضعف الانتصاب، درس باحثون من فنلندا حالات 989 رجلا تراوحت أعمارهم بين 55 و 75 سنة، لم يعان أي منهم من ضعف الانتصاب عند بدء الدراسة، وكان أكثر من 80 في المائة منهم يعيشون مع شريكات حياتهم. وفي غضون الأعوام الخمسة التالية على بدء الدراسة ظهر أن الرجال الذين كانوا يقومون بأقل من اتصال جنسي واحد في الأسبوع في بداية الدراسة، يصابون بالضعف الجنسي أكثر بمقدار مرتين أو أكثر، مقارنة بالرجال الذين كانوا يمارسون اتصالا جنسيا واحدا في الأسبوع. كما أنهم كانوا معرضين للإصابة بالضعف الجنسي أكثر بأربع مرات مقارنة مع الآخرين الذين مارسوا ثلاث مرات من الاتصال الجنسي أسبوعيا، في البداية. وأظهرت الدراسة أن الرجال الأكثر نشاطا جنسيا، يظهر لديهم الضعف الجنسي اقل من غير النشطين جنسيا.ولكن أين الحصان هنا وأين العربة؟ هل يؤدي النشاط الجنسي المتزايد إلى حماية الرجال من ضعف الانتصاب، أم أن الرجال الذين تكون وظيفة الانتصاب لديهم جيدة، نشطون جنسيا أكثر؟حاولت الدراسة الفنلندية الإجابة عن هذه الأسئلة بتقييم المشاكل المرتبطة بضعف الانتصاب، ومنها التدخين، السمنة، أمراض القلب، ارتفاع ضغط الدم، السكري، الكآبة، أمراض الأوعية الدماغية. ولم يجد الباحثون أي فروق حاسمة في التقييمات بين مختلف المجموعات، ولذلك فقد أكدوا أن النشاط الجنسي هو الذي يقي من ضعف الانتصاب.واقترح العلماء تفسيرا بيولوجيا لاستنتاجهم، وهو أن الانتصاب يؤدي إلى زيادة تدفق الدم المشبع بالأوكسجين في القضيب الذكري، الأمر الذي يساعد ربما في حماية صحة أنسجته وإدامتها. وهذه النظرية التي لم يبرهن على صحة ممارساتها حتى الآن، توظف لوصف أدوية علاج الضعف الجنسي للأشخاص الذين أجريت لهم عملية جراحية لاستئصال البروستاتا بهدف «إعادة تأهيل القضيب الذكري» لديهم. وهي نظرية مهمة إلا أنها بحاجة إلى دراسات أخرى لتوكيد صحتها.وبما أن الرجال الأصحاء يحدث لديهم انتصاب ليلي مرتين إلى ثلاث مرات كل ليلة، فليس من الواضح إن كان إجراء ما بين اتصال جنسي واحد إلى ثلاثة اتصالات جنسية سيوفر فوائد إضافية. إذ لم تدرس الدراسة الفنلندية حوادث الانتصاب الليلي، إلا أنها أفادت أن الرجال النشطين وكذلك الأقل نشاطا جنسيا ظهر لديهم انتصاب في الصباح المبكر.وربما سيرحب الكثير من الرجال بهذه النتائج إلا أن أفضل طريقة للحفاظ على النشاط الجنسي لديهم لا تزال تتمثل في الحفاظ على الصحة: التغذية الجيدة، ممارسة التمارين والعادات الصحية، وهي أفضل الوسائل فاعلية لدرء ظهور الأمراض المزمنة التي تتطلب تناول الأدوية التي تؤثر بدورها على النشاط الجنسي.

رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»*
[ ... ]
 

©2009 marah magazine | by TNB| تعريب وتطوير: حسن